الثعلبي
69
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
أي أنفس بني عوف . وقال السدي : يقال للرجل إذا كان صالحاً : إنّه لطاهر الثياب ، وإذا كان فاجراً : إنه لخبيث الثياب . قال الشاعر : لا هم إن عامر بن جهم أو ذم حجا في ثياب دسم يعني متدنس بالخطايا . أبو زوق عن الضحاك : وعملك فأصلح ، وهي رواية فضيل بن عياض عن منصور عن مجاهد . سعيد بن جبير : وقلبك وبيتك فطهّر ، ودليل هذا التأويل قول امرؤ القيس : وإن تك قد ساءتك منّي خليقة فسلي ثيابي من ثيابك تنسل أي قلبي من قلبك . وقال الحسن والمقرظي : وخلقك فحسّن ، ودليلهما قول الشاعر : ويحيى لا يلام بسوء خلق ويحيى طاهر الأثواب حر أي حسن الأخلاق . عطية عن ابن عباس : لا تكن ثيابك التي تلبس من مكسب غير طائل ، وقال ابن زيد وابن شريك نقِّ ثيابك واغسلها بالماء وطهّرها من النجاسة وذلك أنّ المشركين كانوا لا يتطهرون فأمره أن يطهّر ثيابه . قال الفراء : وسمعت بعضهم يقول : طهّرها بالأشنان . وقال طاوس : وثيابك فقصّر وشمّر ، لأن تقصير الثياب طهرُة لها ، وقيل : وأهلك فطهّره من الخطايا بالوعظ والتأديب ؛ والعرب تسمّي الأهّل ثوباً ولباساً وإزاراً ، وقد مضى ذكره . يحيى ابن معاد : طهّر قلبك من مرض الخطايا وأشغال الدنيا تجد حلاوة العبادة ، فإن من لم يصُن الجسم لا يجد شهوة الطعام ، وقيل : طهّر قلبك عما سوى الله . " * ( والرّجز فأهجُرْ ) * ) قرأ الحسن وعكرمة ومجاهد وحميد وأبو جعفر وشيبة ويعقوب ( والرُجز ) بضم الراء ومثله روى الفضل وحفص عن عاصم واختاره أبو حاتم وقرأ الباقون بكسر الراء واختاره أبو عبيد قال لأنها أفشى اللغتين وأكثرهما ، وهما لغتان لمعنى واحد